"المقاومة الحيوية لأمراض الذبول الفيوزارى و النخر الفيروسى لنبات الفاصوليا بواسطة الأكتينوميسيتات,البكتريا و فطريات الخميرة الجذر محيطية"

سمر سمير محمد السيد عين شمس العلوم الميكروبيولوجى الماجستير 2004

الملخص ا لعربى

 

      في هذه الدراسة تم إجراء العديد من التجارب المعملية لدراسة الدور الحيوي الذي تقوم به الكائنات الجذر محيطية الموجودة في التربة الزراعية  مثال البكتريا والأكتينوميستات وفطريات  الخميرة  ومدى تأثير هذا الدور فى تقليل حجم الإصابات الفطرية  أو الفيروسية  التي تصيب احد أهم المحاصيل الاقتصادية  وهو نبات الفاصوليا  الذي  ينتمي إلى العائلة القرنية ... وأيضا تم دراسة دور هذه الكائنات  فى تحسين إنتاجية النباتات  المعاملة . واهتمت الدراسة بالدور الكبير الذى يمكن  أن تقوم بة هذه الكائنات  الجذر  محيطية فى تغيير الأنماط  البروتينية فى النباتات  المعاملة عنها فى النباتات  الكنترول وذلك بإنتاج أنواع  جديدة من البروتينات غير موجودة فى النباتات الكنترول  مما  يزيد إمكانية النبات على المقاومة وتقليل  الإصابة الميكروبية . وهذا  ينعكس  بشكل ايجابي على  زيادة إنتاجية  هذا المحصول الاقتصادي.

      ومما اثر بشكل واضح على الدور الفعال للكائنات الجذر محيطية فى مقاومة النبات للعديد من الكائنات  الممرضة .. إمداد التربة بمادة ال(fish  meal ) حيث كان لها دور مهم فى زيادة نشاط الكائنات الجذر محيطية  و ترتب على ذلك زيادة المقاومة الطبيعية فى النبات وتقليل فرص الإصابة بالفطريات  أو الفيروسات  الممرضة و تناولت الدراسة  بالتفصيل تحديد نوعية الكائنات  الجذر محيطية وتعريف أكثرها  تأثيرا ضد الإصابة الفطرية معمليا  ثم تحديد نوعها على مستوى الجنس والنوع حيث  أثبتت هذه الكائنات المعرفة تأثير قوى  ضد نمو فطر الفيوزاريوم اوكسى سبورم وهو الفطر الذي يصيب ويسبب مرض الذبول فى نباتات  الفاصوليا.

     ويمكن القول أن معظم هذه الكائنات الجذر محيطية سواء عوملت للنبات بشكل منفرد أو فى شكل مخلوط من نوعين  أنها تعتبر عوامل مبشرة  لحماية نباتات الفاصوليا من الإصابة بالعديد من الكائنات الممرضة .. وأهمية ذلك ترجع إلى إيجاد الطرق المناسبة  لاستخدام  التحكم الحيوى  فى مقاومة الأمراض  النباتية دون  الرجوع إلى استخدام المواد الكيميائية شديدة  السمية على صحة النبات والحيوان والإنسان.  بالإضافة إلى درجات التلوث المتفاوتة التى تحدثها فى التربة و الهواء و الماء ومن هذا المنطلق كانت فكرة هذه الدراسة  فى الاستخدام الأمثل  لكائنات  الجذر محيطية فى المقاومة الحيوية للكائنات الممرضة للنبات إلى جانب تحسين نموهذه النباتات.

 

 

باختصار يمكن تلخيص النتائج فى هذه النقاط

1-  تم عزل فطر فيوزاريوم اوكسى سبورم  المسبب لمرض الذبول فى العديد من البقوليات   ومنها نبات الفاصوليا النامى فى الظروف الحقلية الطبيعية .. وأثبتت التجارب تحت ظروف الصوبة الزجاجية  مدى التأثير  الممرض لهذا الفطر  عند حقن تربة معاملة وأخرى غير معاملة بالفيش ميل .. وكان الفطر أكثر تأثيرا  وضراوه فى التربة الغير معاملة بالفيش ميل.

2- بالنسبة لمدى ملائمة التربة المعاملة بالفيش ميل لنمو الكائنات الحية الدقيقة الجذر محيطية  مقارنة بالتربة الغير معاملة .. أثبتت التجارب  أن التربة المعاملة كانت أكثر  ملا ئمة  لنشاط ونمو هذه الكائنات الدقيقة  وذلك نظرا لدور الفيش ميل المضاف للتربة  فى زيادة تركيز ايونات  الهيدروكسيل وهذا جعل التربة  أكثر قلوية  مم قد يودى إلى زيادة محتوى المواد العضوية حيث  أوضحت النتائج أن التربة المعاملة بالفيش ميل  تحتوى على أعداد اكبر ونشاط أكثر لهذة الكائنات من التربة الغير معاملة.

3- أظهرت نتائج اختبار قدرة هذه الكائنات  على إعاقة نمو فيوزاريوم اوكسى سبورم على أطباق بها مزارع غذائية مناسبة لنموه أن هناك  ثمان  أنواع مختلفة من الكائنات  الجذر محيطية تم تعرفيها على مستوى الجنس والنوع وهى: نوعين من البكتريا (باسيلس جلوبيسبورس و كرتوباكتريوم ستريوم) ونوعين من الفلورسنت بكتريا (بوسودموناس فلوريسينس1, بوسودوموناس فلوريسينس2)و ونوعين من الاكتينوميستات (ستربتو ميسيس إيرمبينس, ستربتوميسيس روشياى) و نوعين من فطريات الخميرة( كريبتوكوكس هيفيانيسيس , ساكاروميسيس يونيسبورا) أظهرت جميعها  فاعلية كبيرة فى إعاقة نمو  الفطر موضع الدراسة . وظهر هذا التأثير  بشكل واضح فى كل الأطباق المعاملة .

4- أوضحت تجارب الصوبة أن هذه الكائنات المختارة كانت ذات فاعلية عالية فى  نقص مرض الذبول الذى يسببه فطر الفيوزاريوم لنباتات الفاصوليا سواء تم اضافتها منفردة  او فى شكل مخلوط من نوعين من هذه الكائنات الدقيقة . كما أكدت التجارب أن إضافة هذه الكائنات الجذر محيطية إلى التربة المزودة بالفيش ميل أو الغير مزودة ,قد أدى الى نقص واضح فى عدد البثرات الموضعية التى يحدثها فيروس تنكرزالدخان على أوراق  نبات الفاصوليا . وكانت أكثر  أنواع الكائنات الجذر محيطية   تأثيرًا على تقليل انتشار العدوى الفيروسية هى  خليط من نوعين فلورسنت  بكتريا و البكتريا( كرتوباكتريوم ستريوم)     و خليط من نوعين الأكتينوميسيتات وفطر الخميرة (كريبتوكوكس هيفيانيسيس).

5-  من النتائج اللافتة للانتباه فى هذه الدراسة  أن الكائنات الحية الجذر محيطية كان لها   المقدرة على اكتساب النباتات مقاومة  شبه شاملة فى أجزاء النبات المختلفة . هذه المقاومة المستحدثة  كانت نتيجة عمل بعض الجينات  المسئولة  عن المقاومة . وترتب على ذلك إنتاج بروتينات جديدة  هذه البروتينات الجديدة لم تتضح فى النباتات الكنترول.

6- تأكيدا  لهذا التأثير الحيوى للكائنات الجذر محيطية أثبتت التجارب أن إضافتها على حدة أو في خليط  مع الفيش ميل ثم رش أوراق النباتات بالمواد الفعالة لهذة الكائنات لفترات مختلفة (1, 3, 7, ,10 أيام ) فإنها  أدت إلى  استحثاث بروتينات جديدة فى كل من الأوراق المعاملة والغير معاملة . هذا التأثير تأكد بوضح عند إستخدام البولى أكريلاميد جيل الكتروفوريسيس كطريقة ممتازة لفصل البروتينات.

7-  عند  تقدير المحتوى البروتينى للنباتات المعاملة وجد أن هناك علاقة خطية بين إنتاج بروتينات  جديدة  والمدة الزمنية المستخدمة حيث وجدت هذه البروتينات الجديدة  بتركيزات  كافية بعد 3و7 أيام من المعاملة . بينما أظهرت النتائج أن عدد هذه البروتينات الجديدة  قد تناقص بعد 10 ايام من المعاملة مقارنة بالنباتات الغير المعاملة (الكنترول).  وبشكل عام  فان كمية هذه البروتينات  المفصولة وتركيزها كان يعتمد  أساسا على نوع المعاملة ووضع الأوراق والمدة الزمنية المستخدمة.

8 -  عند تحليل الجيل لتحديد الأنماط البروتينية الجديدة فى النباتات المعاملة بالمواد الفعالة للكائنات الجذر محيطية  والمعرفة أثبتت بعض الاختلافات فى عدد  وكثافة  و قيمة الأوزان الجزئية لهذة البروتينات المفصولة و كان عددها  يتراوح بين1 الى 6 بروتينات جديدة مستحثة. ويرجع هذا الى نوع المعاملة والفترة الزمنية المستخدمة وكانت الأوزان الجزئية لهذة البروتينات الجديدة تتراوح بين 15 الى0 18 كيلو دالتون.

9- وعلى الجانب الآخر من هذه الدراسة عندما تم اختبار تأثير هذه الكائنات الجذر محيطية سواء كانت منفردة أو فى مخلوط ثنائي على نمو نباتات الفاصوليا فى تربة مزودة بالفيش ميل وأخرى غير مزودة . أثبتت النتائج أن هذه الكائنات لها دور  فعال فى تحسين نمو النبات كما أظهرت قياسات  النمو الزيادة الواضحة التى طرأت على الوزن النيىء والجاف لكل من المجموع  الجذري والمجموع الخضري و طول الجذرو طول الساق وعدد الأوراق و عدد الأزهار وكانت الزيادة  أكثر وضوحا  على النباتات  النامية فى تربة مزودة  بالفيش ميل حيث أكدت نتائج التجارب أن تواجد الكائنات الجذر محيطية  فى هذه التربة المزودة بالفيش ميل  ينعكس بشكل ايجابي على مظهر النباتات  الخارجى وزيادة انتاجيته.  وقد يرجع ذلك الى أن تواجد الكائنات الجذر محيطية يؤدى إلى زيادة ملموسة فى كمية الهرمونات النباتية (اندول استيك اسيد و الجبريليك اسيد) وأيضا أدت إلى زيادة المحتوى الغذائي اللازم للنبات وكان نتيجة ذلك تحسين نمو النباتات.

10- أكدت نتائج التحاليل الكيميائية لأنسجة النباتات المعاملة إلى أن هذه الكائنات قد زادت من إنتاج الإندول أسيديك أسيد و السيدروفورس. كما ساهمت فى  إذابة الفوسفات. هذه التأثيرات كان لها دور إيجابي فى زيادة نمو النباتات و إنتاجيتها  , كما لا يمكن إهمال دور هذه الكائنات الجذر محيطية فى التحكم فى الكائنات الممرضة التى تصيب نباتات الفاصوليا كما سبق الإشارة إلى ذلك  فى النقاط السابقة.

11 – على ضوء ما تقدم فإن الطريق يظل مفتوحًا أمام الباحثين فى هذا المجال و المتعلق بإنتاج  أنواع  جديدة من النباتات   المقاومة للتأثيرات الخطيرة للكائنات الممرضة.

     و تظل طرق التحكم الحيوى للقضاء على بعض الأمراض الخطيرة التى تصيب النباتات و تؤدى إلى خسائر كبيرة على المستوى الإقتصادى,  تعتبر هذه الطريقة هى الطريقة المثلي و الأكثر ملائمة حيث أنها تتلافى التأثيرات السلبية لإستخدام المواد الكيميائية في  مقاومة الآفات الزراعية.. إلى جانب أنها قد تؤثر فى تحسين نمو النباتات.. و مع ذلك فإن إدخال بعض المجالات الجديدة لزيادة مقاومة النبات للإصابة  بالآفات الزراعية المختلفة ما زال يفرض نفسه على الباحثين و من هذه المجالات إدخال علوم البيولوجبا الجزيئية و الهندسة الو راثية لإنتاج نباتات معدلة وراثيًا لديها المقدرة على مقاومة الإصابة و أيضًا ضغوط  الظروف البيئية المختلفة. فهل من وسيلة لتحقيق هذه الأمال؟"


انشء في: أحد 6 يناير 2013 09:20
Category:
مشاركة عبر